المجاهد الراحل، والعالم الداعية الفذ، الشهيد الدكتور مولاي علي بن المنتصر الكتاني، المتوفى – رحمه الله – شهيدا في قرطبة، بتاريخ 10 أبريل 2001 لقد كان مولاي علي الكتاني – رحمه الله – متفانيا في خدمة دينه وأمته بكل الطاقات الكثيرة التي وهبه الله إياها، سواء بصقته رجل علوم بحتة خدم الطاقة في العالم الإسلامي، خاصة الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، وبصفته رجل سياسة حاول من منبره كمدير عام للمؤسسة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا والتنمية التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، قام بأعمال جليلة من أجل النهوض التنموي في العالم الإسلامي وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الدول الإسلامية، توجها بتأسيس الأكاديمية الإسلامية للعلوم، والتي مركزها بعمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وسواء بصفته مختصا في علم الأقليات الإسلامية، وداعية إلى الله في مختلف القارات الخمسة، ومساندا للقضايا الإسلامية أينما كانت، وكيفما كانت النتيجة.
أخي مولاي علي؛ إنني أحسبك قطب هذا الزمان، وأحسبك أحد الرجالات الذين يبعثهم الله على رأس كل مائة سنة ليجددوا لهذه الأمة أمر دينها.
أخي؛ كل ما قمت به كان لله، ولوجه الله. فأحسب نفسي اليوم يتيما مثل أبنائك، لأنني كنت أرى فيك الرجل الشهم البطل المجاهد، الذي لا تأخذه في الله لومة لائم. إنك كنت تسعى حياتك كلها لإعلاء كلمة الله.
علي الكتاني.. مهندس البعث الإسلامي في الأندلس / بقلم: مجدي سعيد كم تغمط هذه الأمة حق رجالها المخلصين.. هذا هو الشعور الذي انتابني وأنا أبدأ سطور تلك الترجمة لواحد من هؤلاء الرجال.
ولد الدكتور علي المنتصر الكتاني بمدينة فاس المغربية في 27 سبتمبر عام 1941 لأسرة عريقة في العلم والجهاد لمقاومة الاستعمار الفرنسي والأسباني بالمغرب؛ فأبوه هو العالم الشيخ محمد المنتصر الكتاني مدير إدارة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ومستشار الملك فيصل بن عبد العزيز. وجده محمد بن جعفر الكتاني صاحب كتاب "نصيحة أهل الإسلام" في أسباب سقوط الدولة الإسلامية وعوامل نهوضها، وقد عدته الصحف الفرنسية عند وفاته عام 1927 أكبر عدو لفرنسا بالمغرب.